لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

310

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

أقدر على دفعها فقطعت يمينه ، ثمّ أردت انتزاع التّكّة فرفع شماله ووضعها على التّكة فلم أقدر على دفعها فقطعت شماله ، ثمّ هممت بنزع السّراويل فسمعت زلزلة فخفت وتركته ، فألقى الله عليَّ النوم فنمت بين القتلى فرأيت كأنّ النّبيّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) أقبل ومعه عليّ وفاطمة والحسن ( عليهم السلام ) فأخذوا رأس الحسين ( عليه السلام ) فقبّلته فاطمة وقالت : يا بنيّ قتلوك قتلهم الله ، وكأنّه يقول : ذبحني شمر وقطع يدي هذا النائم وأشار إليَّ فقالت فاطمة : قطع الله يديك ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك النّار فانتبهت وأنا لا أبصر شيئاً ثمّ سقطت يداي ورجلاي منّي فلم يبق من دعائها إلاّ النّار ( 1 ) . [ 372 ] - 13 - قال المجلسيّ : وروي في الكتاب المذكور [ بعض مؤلّفات أصحابنا ] عن سعيد بن مسيّب قال : لمّا استشهد سيّدي ومولاي الحسين ( عليه السلام ) وحجّ النّاس من قابل دخلت على عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) فقلت له : يا مولاي قد قرب الحجّ فماذا تأمرني ؟ فقال : امض على نيّتك ، وحجّ ، فحججت فبينما أطوف بالكعبة وإذا أنا برجل مقطوع اليدين ، ووجهه كقطع اللّيل المظلم ، وهو متعلّق بأستار الكعبة ، وهو يقول : اللّهمّ ربّ هذا البيت الحرام اغفر لي وما أحسبك تفعل ولو تشفع فيَّ سكّان سماواتك وأرضك وجميع ما خلقت ، لعظم جرمي . قال سعيد بن المسيّب : فشغلت وشغل النّاس عن الطّواف حتّى حفّ به النّاس واجتمعنا عليه ، فقلنا : يا ويلك لو كنت إبليس ما كان ينبغي لك أن تيأس من رحمة الله فمن أنت وما ذنبك ؟ فبكى وقال : يا قوم أنا أعرف بنفسي وذنبي وما جنيت ، فقلنا له : تذكره لنا ، فقال : أنا كنت جمّالاً لأبي عبد الله ( عليه السلام ) لمّا خرج من المدينة إلى العراق ، وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصّلاة يضع سراويله عندي فأرى تكّة تغشى

--> 1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 102 .